مزمار حزن بقلم الشاعر صاحب ساجت زغير

 .

 



        (مِزْمَارُ حُزْنٍ)

يَــا أَيُّهَــا ٱلمَحْمُولُ

فَوقَ ٱلرُّؤوسِ..

حَمَّلْتَنَــا عَظِيمَ ٱلنَّصَبِ

كَمْ أَنْتَ قَريبٌ

وَ نَفْسُكَ خَفْقَةٌ يَــانِعَةْ

تَحُومُ حَولَنَــا

تُعَانقُنَــا وَاحِدًا وَاحِــدَا

وَ لِسَـانُ ٱلعُيُونِ

يَلْعَقُ جَسَدًا مُسَجَّىٰ

جِرَاحًا عَطْشَىٰ

تَنِزُّ مِلْحًا..

لِمَ ٱلتَّبْكِيرُ في ٱلتَّودِيعِ؟

أَيَطُولُ حَقًّـا سَفَرُ ٱلأَحِبَّةِ،

وَ ٱلرَّاكِبُ جَالِسٌ في مَخْدَعِهْ

بِٱلكَادِ يَرْفَعُ يَدَهُ

لَعَلَّهَا تَنْكُفُ مَدَامِعَهْ!

يَــا اِبْتِسَامَةَ ٱلأمْسِ..

هَلُمِّي

بِٱللّٰهِ عَلَيكِ

تَعَالَيْ نُوقِدُ أَلْفَ شَمْعَةْ

فَٱلظَّلَامُ ظُلْمَةُ قَبْرٍ

وَ ٱلأحِبَّةُ..

مِنْ فَرْطِ ٱلوَفَاءِ،

يَتَنَاوَحُـونَ حَـولَــهُ

لِلّٰهِ دَرُّكَ يَــا " شُعْلَةَ ٱلدَّارِ"!

مَا بَرِحَتْ جُعْبَةُ ٱلأيَّامِ جَازِعَةْ

وَ أَنْتَ ٱلمُغَادِرُ مِنْ بَيْنَنَــا

حَرِيصٌ..

كَأَنَّكَ لِلمَوتِ رَاغِبٌ

وَ.. تُطَاوِعُهْ!

وَيْكَأَنَّ ٱلبَّارِّينَ بَعْدَكَ..

يَطِيبُ لَهُــمْ..

ضَنْكُ ٱلعَيشِ وَ مَواجِعُهْ!

     (صاحِب ساچِت زَغيِّر)

         ١١/نيسان/٢٠٢٤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ينادمني في البعد عنك بقلم الشاعر خالد الجندي

حسناء في ثوب التواضع بقلم الشاعر فؤاد يوسف ابو طاحون

طفلتي بقلم الشاعرة أم إبراهيم