على شطآن الرحيل بقلم الكاتبة والشاعرة سلينا يوسف يعقوب

 



وَعَلَى شطآن الرَّحِيل اِقْتَفَيْت آثَار شُخُوص 

وَوَقَع خُطَاهُم وَصَدًى أَصْوَاتَهُم 

لَا أَعْلَمُ كَيْفَ اخْتَرْت جَرِيدَة تَكَحَّلَت بِالسَّوَاد لاتحوي أَيْ خَبَرَ 

وغيمة حَمْرَاءَ مِنْ جَدَائِل منسابة عَلَى كَتِفَيْ طِفْلِه غَضَّة تَبْدُو الطرافة والترف فِي مَعَالِمِ بَرَاءَتُهَا 

حَيْث اِرْتَدَيْت حِلْمِي الْعَتِيق وَسِرْت بَيْن أَزِقَّة مدينتي الْقَدِيمَة 

كُنْت كطفلة لَهَا أحلامها يافعة تَتَدَلَّى مِنْ أَغْصَانِ الزَّيْزَفُون وُرَيْقَاتٌ تمتشق كَجَرْح غَايَر عَمِيق 

ثُمّ يَنْتَحِب بِصَمْت كقلبي الْجَرِيح 

عالقة بَيْن الْأَمَانِيّ و التَّمَنِّي وَبَيْن عَالَمَي الَّذِي قَضَى نَحْبَهُ وعالمي الْحَاضِر الْغَرِيب الَّذِي لَا أَمِت لَهُ بِأَيِّ صِلَةٍ 

مُتَدَلِّيَةٌ أجثو عَلَى ركبتيُ وَكَأَنِّي بِحَالِه رُكُوعٍ وَسُجُودٍ 

بَيْن الثَّرَى وجثث لأحلام مَسْلُوبَة 

لَا زِلْت أَتَذْكُر كَلِمَات جَدَّتِي 

فِي زَمَنِ تَمُوت الْأَحْلَام قَبْلَ أَنْ تَوَلَّد 

وتوأد طِفْلِه قَبْلَ أَنْ تَوَلَّد وَدُون أَنْ تَرَى أَشِعَّةِ الشَّمْسِ حَتَّى 

فتغادر النوارس دُون رَجْعَة 

عِنْدَئِذ يُصْبِح الْمَوْت وُقُوفًا مُسْتَحِيلًا 

وَأَنَّى لازلت أَتَنَفَّس سَرِيرًا مَيْتَةٍ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ 

وَعَلَى قَيَّد حَيَاة الْقَلِيل الْقَلِيلِ مَا تَبَقَّى مِنْهَا 

2021/9/28 

سلينا الْجَزَائِرِيّ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يقول المثل بقلم الشاعر نذيردهان

لم تعلم بعد بقلم الشاعر عاطف محمود

حبن تعلم ان العشق بقلم الشاعر أحمد البوهي